Skip to content

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار كتاب الجنائز الحديث السابع

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

ابن العطار

Printed page ٢/ ٧٧٦

ومعنى، فاقتضى ذلك تعليق هذا الحكم لأجل الإحرام؛ حيث مات محرمًا، فيعم كل محرم، كيف والتلبية من لوازم الإحرام؟! والله أعلم.

وفي هذا الحديث فوائد كثيرة:

منها: أن حكم الإحرام باق في الميت المحرم، وهو مذهب الشافعي كما تقدم.

ومنها: أن الميت المحرم يجب غسله وتكفينه.

ومنها: جواز التكفين في الثياب الملبوسة، وهو مجمع عليه.

ومنها: جواز التكفين في ثوبين، لكن الأفضل ثلاثة.

ومنها: أن الكفن مقدم على الدَّيْن وغيره؛ حيث لم يسأل النبي ﷺ عن دين مستغرق، ولا غيره، وتركُ الاستفصال في حكاية الحال ينزل منزلة العموم في المقال.

ومنها: أن الكفن للميت واجب بالإجماع، وكذلك غسله والصلاة عليه ودفنه.

ومنها: استحباب دوام التلبية في الإحرام.

ومنها: التنبيه والتحريض على لقاء الله تعالى بحالة تناسب العبودية؛ لتكون شاهدًا لصاحبها يوم القيامة، والله أعلم.

* * *

الحديث السابع

عَنْ أمِّ عَطِيَّةَ الأنْصَارِيَّةِ ﵂ قَالَتْ: نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الجَنَائزِ، وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا (١).

هذا الحديث حكمه حكم المرفوع إلى النبي ﷺ؛ لأن النهي لا يجوز أن يضاف إلى غير النبي ﷺ.