Skip to content

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار الحديث السادس

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

ابن العطار

Printed page ١/ ٥١٩

قراءتها، ويحتمل: أنها بسبب ما، شهد به كلامه؛ من محبته لذكر صفة الرب سبحانه، وصحة اعتقاده، ويحتمل: أنه بسبب قراءتها، وما شهد به؛ فإن قراءتها سبب عن المحبة لما ذكر، والله أعلم.

وفي هذا الحديث مسائل:

منها: استحباب البعوث والسرايا، والتأمير عليهم.

ومنها: أن أميرهم يؤمهم، فيصلى بهم.

ومنها: جواز قراءة سورتين مع الفاتحة، في ركعة.

ومنها: فضيلة سورة: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، ولا يدل على أنها أفضل السور، بل أفضل السور سورة: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.

ومنها: أنه يشرع لمن فعل فعلًا؛ عبادة، أو غيرها، أن يسأل بعد فعله العلماء به.

ومنها: أنه ينبغي للمسؤول العالم أن يسأل السائل عن قصده، وسبب فعله.

ومنها: أن محبة الله تعالى، ومحبة صفاته أفضلُ المطلوبات.

ومنها: أن ما كان من التلاوة متعلقًا بصفة الرب ﷾، كان أفضل التلاوات، والله أعلم.

* * *

الحديث السادس

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁: أَن النَّبِيّ ﷺ قَالَ لِمُعَاذٍ: "فَلَوْلاَ صَلَّيْتَ بِسَبِّح اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى، والشَّمْسِ وَضُحَاهَا، واللَّيْلِ إذا يَغْشَى؛ فَإنَّهُ يُصَلِّي وَرَاءَكَ: الكبِيرُ، والصَّغِيرُ، وذو الحَاجَةِ" (١).

تقدم الكلام على جابر.