Skip to content

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار الحديث الرابع

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

ابن العطار

Printed page ١/ ٥١٥

كراهة؛ لحديث جبير بن مطعم في قراءة الطور في المغرب، ولحديث قراءة الأعراف فيها.

وما صحت المواظبة عليه، فهو في درجة الرجحان في الاستحباب، لا أن غيره ممَّا قرأه ﷺ مكروه، والله أعلم (١).

* * *

الحديث الرابع

عَنِ البرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄: أَن النَّبيَّ ﷺ كانَ فِي سَفَرٍ، فَصلَّى العِشَاءَ الأَخِيرةَ، فَقَرأَ فِي إحْدَى الرَّكْعَتيْنِ: بالتِّيْنِ وَالزَّيْتُونِ، فَمَا سَمِعْتُ أحَدًا أَحْسَنَ صَوْتًا، أَوْ قِرَاءَةً مِنْهُ ﷺ (٢).

أما البراء بن عازب، فتقدم ذكره.

ولا شك أن هذا الحديث، والذي قبله؛ متعلقان بكيفية القراءة في الصَّلاة، وقد ثبت عن النَّبيِّ ﷺ في ذلك أفعالٌ مختلفة في الطول والقصر، وصنف بعض الحفاظ فيها كتابًا مفردًا.

والذي ذكره الشافعية مختارين له: التطويل في الصبح، والظهر، والتقصير في المغرب، والتوسط في العصر، والعشاء.

وغيرهم يوافق في الصبح، والمغرب، ويخالف في الظهر، والعصر، والعشاء، والذي استقر عليه عمل النَّاس: التطويل في الصبح، والتقصير في المغرب.

ولعل العلة في شرعية ذلك: انبساط النفس، وانبعاثها للتطويل؛ لراحتها بالنوم، واستيقاظها بعده نشيطة، بخلاف المغرب؛ فإنها تكون منقبضة؛ لتعبها