Skip to content

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار الحديث الثاني

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

ابن العطار

Printed page ١/ ٢٨٧

وقوله: "حَدَّثَني بِهِنَّ رسولُ اللهِ ﷺ، ولو استزَدْتُهُ، لزادَني":

هو تأكيد لثبوت ما أخبر به من العلم؛ فإنه أخذه من في رسول الله ﷺ سماعًا من لفظه دون واسطة، وهو أرفع درجات التحمل.

ثم أخبر أَنَّه كان بمرتبة الفهم، ووعى ما سمع، وأن رسول الله ﷺ كان منشرحًا لذلك، لو طلبت منه زيادة على ما حدثني، لحدثني، لكني كرهت التطويل عليه؛ لئلا يسأم مني.

وفي الحديث:

السؤالُ عن العلم، ومراتبه في الأفضلية.

وفضلُ الصلاة في الوقت، وأن أوله أفضل، وأن الصلاة أفضلُ العمل.

وفيه: فضلُ بر الوالدين، وأنه أفضلُ من الجهاد بشروطه.

وفيه: فضلُ الجهاد.

وفيه: تقديمُ الأهم فالأهم من الأعمال.

وفيه: تنبيهُ الطالب على تحقيق العلم، وكيفية أخذه.

وفيه: التنبيه على مرتبته عند الشيوخ وأهلِ الفضل؛ ليؤخذ علمه بقبول، وانشراح، وضبط، والله أعلم.

* * *

الحديث الثاني

عن عائشةَ ﵂ قالَتْ: لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي الفَجْرَ، فَيشهدُ مَعه النِّسَاءُ مِنَ المؤمناتِ، متَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ، ثُمَّ يَرْجِعْنَ إِلى بُيُهوتهِنَّ لا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الغَلَسِ (١).

قولها: "فيشهدُ معه النساء؛ من المؤمنات":