مدارج تفقه الحنبلي
والوجه الثاني: ليس له الرد، قال في الرعايتين، هذا أولى، قال في تجريد العناية: هذا أظهر، وقدمه في الخلاصة، ومشى عليه في" التنقيح " خلاف ما صححه في " الإنصاف "، وتصحيح الفروع، وتابع "التنقيح" بعض من جمع بين "المقنع" و"التنقيح" كابن النجار، وشيخنا الشويكي، وعذرهما تقليد "التنقيح" من غير مراجعة تصحيح غيره، ولم يتابعه العسكري في كتابه فصحح أن له الرد، وهو كما قال، وهذا الذي مشينا عليه في " الإقناع ") (١).
فهنا تابع الشيخ الحجاوي ما صحح الشيخ المرداوي أنه المذهب في "الإنصاف"، و"تصحيح الفروع"، ولم يتابعه في "التنقيح"، وعتب واعتذر أيضا على من تابع الشيخ المرداوي في "التنقيح"، قال: (وعذرهما تقليد التنقيح من غير مراجعة تصحيح غيره).
ونجده (٢) في مسألة أخرى قد تابع الشيخَ المرداوي على ما جزم به في "التنقيح، في حين أن الشيخ المرداوي صحح في "الإنصاف" و"تصحيح الفروع" خلافَ ما صححه في "التنقيح" وذلك في المثال التالي:
المثال الثالث: قول الشيخ المرداوي ﵀ في "التنقيح": (ويقتل عبد بمثله، لا مكاتب بعبده الأجنبي، ويقتل بعبده ذي الرحم المحرم (٣)).
قال الشيخ الحجاوي معلقًا: (قوله (ويقتل) أي المكاتب بعبده ذي الرحم المحرم؛ لأن حاله (٤) كحاله، إن عجز المكاتب ورق رق (٥)، وإن عتق عتق، وحكمه حكمه، بخلاف العبد الأجنبي، لأن المكاتب إن أدى وعتق لم يعتق، وإن بقي الرق رق، فهو رقيق في الحالين، فلم يقتل به سيده،