Skip to content

مدارج تفقه الحنبلي أمثلة لمناقشة الحجاوي للمنقح

مدارج تفقه الحنبلي

أحمد بن ناصر القعيمي

Printed page ٢١٨

العادة لم تثبت بتولي القضاة لذلك) (١).

وخالف الغاية (٢) أيضا كلام التبصرة.

الثالث: نقل البهوتي عن الفروع حكمَ ما لو رجع شهود التأجيل بعد الحكم فقال: (ولو شهدا بتأجيل وحكم به ثم رجعا غرما تفاوت ما بين الحال والمؤجل) ثم قال بعده: (نقله في الفروع عن بعضهم وأقره) (٣).

وهذه عبارة الفروع: (قال بعضهم: ... لو شهدا بتأجيل، وحكم الحاكم ثم رجعا غرما تفاوت ما بين الحال والمؤجل) (٤).

والإقرار هنا: هو عدم التعقب بشيء، وهذا موافقة وإقرار من صاحب الفروع لهذا الحكم.

الفائدة الخامسة: أن صاحب الإقناع لم يكن مجرد ناقل ومقتصر على أحدها بل يجتهد في التوفيق بينها، بل وبين غيرها، وليس مقدما لكل ما في " التنقيح " على كل حال (٥)، كما هو حال الشيخ ابن النجار في " المنتهى "، بل يناقش ويرد كلام " المنقح " كثيرا (٦)، ويظهر ذلك من خلال حواشيه على " التنقيح "، فإنه تتبع المنقح في كثير من المسائل التي خالفه فيها في "الإقناع"، وسأضرب لتوضيح ذلك بعض الأمثلة:

المثال الأول: قول الشيخ المرداوي ﵀ في "التنقيح": (ويكره غسل شهيد المعركة).

ولم يجزم الشيخ المرداوي بشيء في " الإنصاف"، ولعله اعتمد في تصحيح الكراهة في " التنقيح " على ما قدمه في "الفروع" بقوله: (شهيد المعركة