مدارج تفقه الحنبلي
العادة لم تثبت بتولي القضاة لذلك) (١).
وخالف الغاية (٢) أيضا كلام التبصرة.
الثالث: نقل البهوتي عن الفروع حكمَ ما لو رجع شهود التأجيل بعد الحكم فقال: (ولو شهدا بتأجيل وحكم به ثم رجعا غرما تفاوت ما بين الحال والمؤجل) ثم قال بعده: (نقله في الفروع عن بعضهم وأقره) (٣).
وهذه عبارة الفروع: (قال بعضهم: ... لو شهدا بتأجيل، وحكم الحاكم ثم رجعا غرما تفاوت ما بين الحال والمؤجل) (٤).
والإقرار هنا: هو عدم التعقب بشيء، وهذا موافقة وإقرار من صاحب الفروع لهذا الحكم.
الفائدة الخامسة: أن صاحب الإقناع لم يكن مجرد ناقل ومقتصر على أحدها بل يجتهد في التوفيق بينها، بل وبين غيرها، وليس مقدما لكل ما في " التنقيح " على كل حال (٥)، كما هو حال الشيخ ابن النجار في " المنتهى "، بل يناقش ويرد كلام " المنقح " كثيرا (٦)، ويظهر ذلك من خلال حواشيه على " التنقيح "، فإنه تتبع المنقح في كثير من المسائل التي خالفه فيها في "الإقناع"، وسأضرب لتوضيح ذلك بعض الأمثلة:
المثال الأول: قول الشيخ المرداوي ﵀ في "التنقيح": (ويكره غسل شهيد المعركة).
ولم يجزم الشيخ المرداوي بشيء في " الإنصاف"، ولعله اعتمد في تصحيح الكراهة في " التنقيح " على ما قدمه في "الفروع" بقوله: (شهيد المعركة