المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار
و (الكَفَّارة): منه؛ لأنها تُكفِّر الذنْبَ. ومنها: (كفَّر) عن يمينه. وأما «كفَّر يمينَه»: فعامّيٌّ.
و (الكافور) و (الكُفَرَّى)، بضم الكاف وفتح الفاء وتشديد الراء: كِمُّ النخل؛ لأنه يستُر ما في جوفه.
و (الكُفْر) اسمٌ شرعي، ومأخَذُه من هذا أيضا.
و (أكْفَرَه): دعاه كافرا، ومنه: «لا تُكْفِرْ أهل قبلتك».
وأما «لا تُكفِّروا أهلَ قِبْلتكم» فغير ثبَتٍ رواية؛ وإن كان جائزا لغة. [أكفَر وكفّر واحد] (١) قال الكميت يخاطب أهل البيت وكان شيعيا (٢):
وطائفةٌ قد أكْفروني بِحُبِّكم … وطائفةٌ قالوا مُسيءٌ ومُذْنبُ
ويُقال: (أكْفَر) فلانٌ صاحبَه: إذا ألجاه بسوءِ المعاملة إلى العصيان بعد الطَّاعة، ومنه
حديث عمر ﵁: «ولا تَمْنَعوهم حقوقَهم فتُكفِروهم»
يريد: فتُوقِعوهم في الكُفْر؛ لأنهم ربما ارتدّوا عن الإسلام إذا مُنِعوا الحقَّ.
و (كافَرَني) حقّي: جَحَده. ومنه قول عامر: «إذا أقرَّ عند القاضي بشيء ثم كافَرَ». وأما قول محمد ﵀: «رجل له على آخر دَيْن فَكافَرَه به سنيْن»؛ فكأنه ضمَّنه معنى المماطلة فعدّاه تعديته.
وقوله ﵇: «إذا أصبح ابنُ آدم كَفَّرتْ جميع أعضائه للقلب» (٣) فالصواب: للِّسان، أي تواضَعتْ، من (تكفير) الذمَّيّ