المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار
«ولا يُعتبر الغَلْق إذا كان مردودا» أي إذا كان البابُ مُطْبَقا غير مفتوح.
و (الغَلَق) بالتحريك: المِغلاق، وهو ما يُغْلَق ويُفتح بالمفتاح، ومنه: «فإن كان للبستان بابٌ وغَلَقٌ فهو خَلْوةٌ».
و (الغَلَق) أيضا: الرِّتاج، وهو الباب العظيم، ومنه قولهم في الشروط: «ومفاتيحُ أَغْلاقِها» يعني الأبواب.
وفي الحديث:
«لا طَلاق في إغلاق»
أي في إكراه، لأن المكرهَ مُغلَق عليه أمرُه. وعن ابن الأعرابي: «أَغْلَقه على شيء أكرهه». ومَنْ أوَّله بالجُنون وأن المجنون هو المُغْلَق عليه فقد أبعَد. على أني لم أجده في الأصول.
وفي سُنن أبي داود: «الإغلاق أظنّه الغضبَ» ومنه:
«إياك والغَلَق» أي الضجَر والقلَق، وقيل: معناه لا تُغْلَق التطليقاتُ كلُّها دَفْعةً حتى لا يَبقى منها شيء، ولكن تُطلّق طلاقَ السُنَّة (١).
و (غَلِق الرهْنُ) من باب لبِس: إذا استحقَّه المرتِهن، ومنه: «أذِن لعبده في التجارة وغَلِقت رقبتُه بالدَّيْن» (٢) أي استُحقَّتْ به فلم يُقْدَر على تخليصها. ويُنشَد لزهيرٍ
وفارقتْكَ برهْنٍ لا فِكَاكَ له … يومَ الوداع فأمْسى الرهْنُ قد غَلِقا (٣)
أي ارتهنتْ قلبَه فذهبت به.