المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار
العَلّات».
فالأعيان: ما ذُكِر، وبنو العَلّات: الإخوة لأبٍ واحدٍ وأمهات شتّى، وأما
الحديث الآخر: «الأنبياء بنو علَّات»
فمعناه أنهم لأمهات مختلِفة ودِينُهم واحدٌ.
و (العَلَّة): الضَّرَّة، وقيل: الرّابّة (١) وكلا التفسيرين صحيح نسبةً، إلا أن الأوّل أصحُّ، وحقيقتُها المَرَّة من العَلَل، وهو الشُرْب الثاني، كأنَّ مَنْ تزوّجها بعد ضَرّتها نَهِل من الأولى، وعَلَّ من الثانية.
وقولهم: «وإن كان البئر مَعينا لا يُنزح» (٢) أي ذاتَ عينٍ جاريةٍ، من قولهم: «عَيْن مَعْيُونةٌ، حكاه الأزهري (٣). وكان القياس أن يُقال: مَعينة؛ لأن البئر مؤنثة، وإنما ذكَّرها حمْلًا على اللفظ أو توهَّم أنه فعيل بمعنى مفعول، أو على تقدير ذات معينٍ، وهو الماء يجري على وجه الأرض وفيه كلام ذكرْتُه في الإيضاح.
و (العِيْنة) السَلَفُ، ويُقال: «باعه بِعينةٍ» أي بنسيئة، من عَيْن الميزان، وهي (٤) مَيْلُه، عن الخليل، لأنها زيادة، وقيل لأنها بَيْع العين بالربح، وقيل: هي شِرَى (٥) ما باع بأقل مما باع.
و (اعْتَانَ): أخذ بالعِيْنة. ومنه قول ابن مُقْبل (٦):