المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار
وقيل للثاني من خيل السِباق: (المصلّي) لأن رأْسه يَلي صَلَوَي السابق. ومنه
قول علي ﵁: سَبق رسولُ اللّه ﵇ وصلّى أبو بكر وثَلَثَ (١) عمرُ.
وسُمي الدعاءُ (صلاةً) لأنه منها. ومنه: «وإذا كان صائماً فلْيُصَلِّ» أي فَلْيَدْعُ. وقال الأعشى [لابنته] (٢):
عليكِ مثلُ الذي صَلَّيتِ فاغتَمِضي … نوماً فإنّ لجنْبِ المرء مُضطَجعَا
يعني قولها:
يا رَبّ جَنّبْ أبي الأَوْصابَ والوجَعا (٣)
لأنه دعاءٌ له منها. وقال أيضاً:
وأقبَلها الريحَ في دَنّها … وصلَّى على دَنّها وارْتسَمْ (٤)
أي استَقبلَ بالخمر الريحَ ودَعا، وارتَسم: من الرَّوْسَم وهو الخاتَمُ يعني خَتمها. ثم سمي بها الرحمةُ والاستِغفار لأنهما من لَوازم الداعي.
و (المصلَّى) موضع الصلاة أو الدعاءِ في قوله تعالى (٥) «وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى».
وقوله ﵇ حكايةً عن اللّه: «قسَمتُ الصلاةَ»
يعني سورةَ الصلاة، وهي الفاتحة، لأنها بقراءتها تكون فاضلةً أو مُجْزِئةً (٦).
وقوله [﵇] (٧) لأسامة: «الصلاة أمامك»
أي وقتُ الصلاة أو مَوضِعُها يعني بها صلاةَ المغرِب.