المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار
وبالياء في الكسر (١). ومنه:
«ذو بَطْنِ بنتِ خارجة جاريةٌ» (٢)
أي جَنينُها. وألقَتِ الدجاجةُ ذا بَطْنِها: أي باضت أو سلَحت.
وأما
حديث ابن قُسَيط أنّ أَمةً له قد أبَقَتِ (٣) فتزوّجها رجل فنثَرت له ذا بطنِها
، فالاستعمال: «نثَرتْ بطْنَها» إذا أكثَرت الولد، وإن صحّ هذا فله وجْه.
وتقول للمؤنث (٤): امرأة (ذات) مالٍ، وللْئِنتَين: (ذواتا) مالٍ، وللجماعة: (ذَوات) مالٍ. هذا أصل الكلمة ثم اقتطَعوا عنها مقتضَييْها (٥) وأجرَوْها مُجرى الأسماءِ التامة المستقلّة بأنفسها غيرِ المقتضيةِ لما سواها فقالوا: ذاتٌ متميّزة، وذواتٌ (٦) قديمة أو مُحْدَثة، ونسبوا إليها كما هي من غير تغييرِ علامة التأنيث فقالوا: الصفات (الذاتيّةُ) واستعملوها استعمال النفس والشيء.
وعن أبي سعيد (٧) كلُّ شيءٍ ذاتٌ وكل ذاتٍ شيءٌ. وحكى صاحب التكملة قول العرب: جعل اللّهُ ما بيننا في ذاتِه. وعليه قول أبي تمام:
ويَضْرب في ذات الإله فيوجِعُ (٨)
[أي لأجل الإله] (٩). قال شيخنا: إن صحّ هذا فالكلمة إذاً