المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار
و (حلَّ) العُقْدة (حَلًّا) من باب طلَب. وقوله: «الشفعة كحَلّ العِقال» مَثَلٌ في قِصَر المدّة لأنه سهل الانحلال، ومعناه أنها تَحْصُل في أدنى مدّة كمقدار حَلّ العقال. وقد أبْعَد مَن قال إنها تذهب سريعاً كالبعير إذا حُلّ عِقالُه.
و (حلَّل) يمينه (تحليلًا) و (تَحِلّة) إذا حَلّها بالاستثناء أو بالكفّارة. و (تَحِلّةُ) القَسَم واليمين مَثلٌ في القِلّة، ومنها «فتمسُّه النار إلّا تَحِلَّة القَسَم» (١) أي مَسّةً يسيرةً.
و (تحلّ) من يمينه خرج منها بكفّارة. و (تحلّل) فيها:
استثْنى. وقول الأشعري: «ما تحَلَّلَ يميني على خَدْعة الجار»: إن كان الحديث محفوظاً فعلى تضمين: «ما انحلّ».
و (حَلَّ) له الشيء (حِلًّا) (٢) فهو (حِلٌّ) و (حَلالٌ) من باب ضرب. ومنه: «الزوج أحقّ برجعتها ما لم تَحِلَّ لها الصلاةُ».
و (الحَلالُ) مما يَستوي فيه المذكر والمؤنث والواحدُ والجمع.
وأما قوله في الحجّ: «على أهل المدينة: إن صادُوا وهم مُحْرِمون فحكْمهم كذا وإن صادوا وهم (أحِلّةٌ) فحكمهم كذا» فكأنه قاسه على زمانٍ وأزمنةٍ، ومكانٍ وأمكِنةٍ (٣).
و (أحَلّه) غيرُه و (حلَّله). ومنه «لعَن اللّه المحلِّلَ والمحلَّل له». وروي «المُحِلَّ والمُحَلَّ له». وفي الكرخي: «الحالَّ» وهو مِن: حَلَّ العقْدةَ. وإنما سمي مُحلِّلًا لقصده التحليلَ وإن كان لا يحصُل به، وذلك (٤) إذا شَرطا الحلَّ للأول بالقول على قول