المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار
و (حَجْر) الإنسان بالفتح والكسر: حِضْنه، وهو (١) مادُون إبطِه إلى الكَشْح، ثم قالوا: فلان في حَجْر فلان، أي في كنَفه ومنَعَتِه. ومنه قوله تعالى: «وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ (٢)».
وقولها (٣): «إن ابني هذا كان له كذا وكذا وحَجْري له حُواءً» بالضم؛ أي مكاناً (٤) يَحْويه ويُؤويه.
و (الحِجْر) بالكسر: الحرام، و (الحُجْر) بالضم: لغة.
وبه سُمّي والد (وائل بن حُجْر). وبتصغيره سمّي والدُ قاضي مصرَ: (ابن حُجَيْر).
ومنه (تَحَجَّرْتَ) عليَّ ما وسَّعه (٥) اللّه؛ أي ضيّقت وحَرَّمتَ.
و (احتَجر) الأرضَ: أَعْلَم عَلماً في حدودها لِيَحُوزَها ويمنعها. ومنه
قول عمر ﵁ لبلال بن الحارث: «إن رسول اللّه ﵇ لم يُعطِك العقيقَ - وهو موضع - لتحْتَجِره عن الناس».
وفي حديثه أيضاً: «من أحيا أرضاً ميْتةً فهي له، وليس لمحتَجيرٍ بعد ثلاث سنين حقٌّ».
وفي شرح خُواهَرْزادَه: «لِمُتَحجّر».
والأول أصحّ.
و (الحَجَر) بفتحتين: من هذا الباب؛ لأنه ممتنع لصلابته، وبجَمْعه سُمّيت (أحجار الزّيْت) وهي مَحلّة بالمدينة. ويُشتقّ منه فيقال: (استَحْجَر) الطينُ؛ إذا صَلُب كالحجَر. والآجُرُّ طين (مستَحْجِرٌ) بالكسر؛ أي صُلْبٌ.