Skip to content

المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار جلب

المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار

المطرزي

Printed page ١/ ١٥٢

وعبدٌ (جَليب): جُلب إلى الإسلام. ومنه قول شيخنا صاحب الجمع: «استَوْصفِ العبدَ الجليبَ جُمْلةَ الإسلام فإن لم يَعرِف لم يَحِلَّ».

وفي كتاب عمر ﵁: «ما أجلَبَ الناسُ عليك من العسكر من كراع أو مالِ فاقسِمْه»

: الصواب (جَلَبَ) لأنه من الجَلْب. وأما (الإجلاب) فذلك (١) من (الجلبَة) الصَّيحةِ، وليس هذا موضعه. وقيل: هو اختلاط الأصوات ورفْعُها. ومنه: «وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ» (٢).

وقوله في السِيَر: «إن نزلتْ بهم جلبَة العدو»، وفي موضع آخر (٣):

«ولا يَقْدِرون على دفْع جلبَة العدوّ» ويُروَى: حَلْبة، بالحاء (٤) وسكون اللام، وهي خيل تَجتمع للسِباق من كلّ أوْب، وإذا اجتمع القوم من كل وجه لحربٍ قيل أحْلَبوا. وربما جمعوا الحَلْبة حَلائبَ، ومنه: «لَبّثْ قليلًا تَلْحَقِ الحَلائب» (٥)، أي الجماعات.

والرواية الأولى أشهر وأظهر.

وأما قوله: «لا جَلَب ولا جَنب في الإسلام (٦)» فالجلَب إما بمعنى الجَلْب: وهو أن يَجْلُبوا إلى المَصدِّق أنعامَهم في موضعٍ يَنزِله فنُهيَ عن ذلك وأُمِر أن يأتي بنفسه أفْنِيَتهم (٧) فيأخذ صدَقاتِهم، وإما بمعنى الجلَبة: الصيحة.