أخذ المال على أعمال القرب
Printed page ٢/ ٧٤٥
الإسلام ابن تيمية ﵀ (١).
القول الرّابع:
يجوز أخذ الأجرة على الشّهادة إذا لم تتعين، فإن تعينت فلا يجوز. وهذا قول عند الشّافعيّة (٢)، ووجه عند الحنابلة (٣).
الأدلة والمناقشة:
أوَّلًا: أدلة القول الرّابع:
استدل أصحاب هذا القول بما يأتي:
أ - دليلهم على أنّه إذا تعينت لا يجوز أخذ الأجرة عليها:
قالوا: إنَّ الشّهادة إذا تعينت لا يجوز حينئذ أخذ الأجرة عليها؛ لأنّها فرض تعين عليه فلم يجز أن يأخذ عليه أجرة كسائر الفروض (٤).
ب - دليلهم على جواز أخذ الأجرة إذا لم تتعين:
الدّليل الأوّل:
قالوا: يجوز أخذ الأجرة على الشّهادة إذا لم تتعين، قياسًا على كتب الوثيقة (٥).
مناقشة الاستدلال:
يمكن مناقشة الاستدلال بما يأتي:
لا نسلم لكم قياس تحمل الشّهادة وأدائها على كتب الوثيقة، فإنّه قياس مع الفارق وبيان ذلك أن الشّهادة فرض كفاية أو فرض عين علي الشّاهد، فإذا كانت