أخذ المال على أعمال القرب
Printed page ٢/ ٧٤٤
حقوق النَّاس حفظًا لها وإن لم يكن ضاعت الحقوق وبطلت" (١).
الدّليل الثّاني:
قالوا: إنَّ تحمل الشّاهد للشهادة وأدائها من المصالح العامة، فيجوز أخذ الرزق عليها من بيت المال (٢).
المسألة الثّالثة: أخذ الأجرة على الشّهادة
اختلف الفقهاء في حكم أخذ الأجرة على الشّهادة تحملًا وأداء على أربعة أقوال:
القول الأوّل:
لا يجوز مطلقًا أخذ الأجرة على الشّهادة.
وبهذا قال الحنفية (٣)، والحنابلة إذا تعينت، وإذا لم تتعين في الأصح (٤).
القول الثّاني:
يجوز أخذ الأجرة على تحمل الشّهادة، أمّا الأداء فلا يجوز أخذ الأجرة عليه.
وبهذا قال المالكية (٥)، وهو الأصح عند الشّافعيّة (٦).
القول الثّالث:
لا يجوز أخذ الأجرة على الشّهادة، إِلَّا عند الحاجة، فيجوز أخذ الأجرة عليها عند التحمل وعند الأداء ولو تعينت عليه. هذا قول عند الحنابلة (٧)، اختاره شيخ