أخذ المال على أعمال القرب
Printed page ٢/ ٧٣٦
وقال عليش: "وكره للقاسم أخذ أجرة القسم من المقسوم بينهم" (١).
قال الماوردي: "إذا اعوزت أجور القسام من بيت المال، إمّا لعدمه فيه وإما لحاجة المقاتلة إليه كانت أجورهم على المتقاسمين" (٢).
وقال ابن قدامة: "فإن لم يرزقه الإمام قال الحاكم للمتقاسمين: ادفعا إلى القاسم أجرة ليقسم بينكما ... " (٣).
وقد استدل الفقهاء على جواز أخذ قسّام القاضي للأجرة من الشركاء بما يأتي:
الدّليل الأوّل:
قالوا: إنَّ القسمة ليست بقضاء حقيقة، فجاز له أخذ الأجرة عليها (٤).
الدّليل الثّاني:
قالوا: إنَّ القاسم يعمل للشركاء عملًا معلومًا، غير مستحق عليه فجاز أخذ الأجرة عليه كالكتابة (٥).
الدّليل الثّالث:
قالوا: إنَّ نفع القسمة عائد إلى الشركاء على الخصوص، فكانت أجرة القسمة عليهم (٦).