دل قول الصديق ﵁ على أن من شغل بأمر المسلمين حقيق أن يأكل هو وعياله من بيت المال (١). وقال ابن التين (٢): "وفيه دليل على أن للعامل أن يأخذ من عرض المال الّذي يعمل فيه قدر حاجته، إذا لم يكن فوقه إمام يقطع له أجرة معلومة" (٣).
الدّليل الرّابع:
ما روى عن عمر ﵁ قال: إنِّي أنزلت مال الله تعالى مني بمنزلة مال اليتيم، إن استغنيت استعففت، وإن افتقرت أكلت بالمعروف (٤).
وفي رواية لأثر عائشة ﵂ السابق: "فلما استخلف عمر ﵁ أكل هو وأهله من المال - أي مال المسلمين- واحترف في مال نفسه" (٥).
وجه الاستدلال:
دل فعل عمر ﵁ على أن الإمام يجوز له أخذ ما يحتاجه وعياله من بيت المال.
الدّليل الخامس:
اتفاق الصّحابة ﵃ على أنّه يفرض للإمام في بيت المال ما يكفيه وعياله بالمعروف (٦).