أخذ المال على أعمال القرب
Printed page ٢/ ٥٥٦
وبهذا قال الحنفية (١)، قال الموصلّي (٢) في الاختيار: "ولو استأجر مصحفًا أو كتابًا ليقرأ منه لم يجز ولا أجرة له" (٣).
وهذا القول هو إحدى الروايات عن أحمد، هي المذهب كما تقدّم ذلك في كلام المرداوي.
الأدلة والمناقشة:
أوَّلًا: أدلة أصحاب القول الثّالث:
استدل أصحاب هذا القول القائلون بتحريم استئجار المصحف للقراءة فيه بما يأتي:
١ - استدل هؤلاء بالأدلة الدالة على المنع من بيع المصحف وشرائه، وقد تقدّمت هذه الأدلة مفصلة (٤).
وجه الاستدلال من هذه الأدلة:
قالوا: إذا كان بيع المصحف محرمًا فإجارته محرّمة كذلك؛ لأنَّ ما لا يجوز بيعه لا تجوز إجارته، قال المرداوي: "ما حرم بيعه حرم إجارته" (٥).