أخذ المال على أعمال القرب
Printed page ٢/ ٥٤٧
قال: فقيها هذه الأُمَّة لا يريان به بأسًا: الحسن والشعبي (١).
الدّليل الرّابع:
عن الحسن: أنّه كان لا يرى بأسا ببيع المصاحف واشترائها (٢).
الدّليل الخامس:
عن الشّعبيّ أنّه سئل عن ذلك، فقال: إنّما يبتغى ثمن ورقة وأجر كتابة (٣).
وفي رواية: إنهم ليسوا يبيعون كتاب الله، وإنّما يبيعون الورق وعمل أيديهم (٤).
وجه الاستدلال بهذه الآثار:
هذه الآثار تدل صراحة على جواز بيع المصاحف وشرائها بلا كراهة.
جـ - الأدلة من المعقول:
الدّليل الأوّل:
قالوا: إنَّ المصحف طاهر منتفع به، فجاز بيعه وشراؤه كسائر الأموال (٥).
الدّليل الثّاني:
إنَّ الّذي يباع إنّما هو الورق أو الكاغد أو القرطاس والمداد الأديم إن كانت مجلدة ومحلاة، وأمّا العلم فلا يباع؛ لأنّه ليس بجسم (٦).