Skip to content

أخذ المال على أعمال القرب الدليل الثاني

أخذ المال على أعمال القرب

عادل شاهين

Printed page ١/ ٣٧٢

القول الثّالث: لا تجوز النيابة عن الميِّت في الحجِّ الواجب إذا لم يوص به، وهذا مذهب المالكية (١)، وبه قال بعض أهل العلم (٢).

الأدلة والمناقشة:

أوَّلًا: أدلة القول الثّالث:

استدل من منع النيابة في الحجِّ الواجب عن الميِّت - إذا لم يوص - ببعض الأدلة منهاة

الدّليل الأوّل:

قوله تعالى: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧].

وجه الاستدلال:

أن الميِّت لا يستطيع سبيلًا إلى الحجِّ، لصدق قول من يقول: إنّه غير مستطيع بنفسه، فلا فرض عليه أصلًا حتّى تقع النيابة عنه (٣).

مناقشة الاستدلال:

أوَّلًا: إنَّ النيابة عن الميِّت قد ثبتت بالنص كما سيأتي (٤).

ثانيًا: إنَّ الميِّت، كان كان غير مستطيع بنفسه، إِلَّا أنّه مستطيع بماله، وبغيره فهو بهذا المعنى داخل في عموم الآية.

الدّليل الثّاني:

قالوا: إنَّ الحجِّ شُرع لمصالح، ومقاصد عظيمة، ومن هذه المصالح: تأديب النفس بمقارفة الأوطان، وتهذيبها بالخروج عن المعتاد من المخيط، وغيره؛ ليذكر المعاد، والاندراج في الأكفان، وتعظيم شعائر الله تعالى في تلك