أخذ المال على أعمال القرب
إحدى الروايتين عند الحنابلة (١).
الأدلة والمناقشة:
أولاً: أدلة القائلين بالمنع:
وهؤلاء هم أصحاب القول الثاني، وقد استدلوا بما يأتي:
أولاً: استدلوا بالأدلة الدالة على المنع من النيابة في الصلاة عن الميت
، وكذلك الأدلة الدالة على المنع من الصوم عن الميت، حيث أفادت هذه الأدلة بعمومها عدم صحة النيابة عن الميت في الاعتكاف.
ومن هذه الأدلة:
الدليل الأول:
قوله تعالى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (٣٩)﴾ [النجم: ٣٩]، ونحوها من الآيات مثل قوله تعالى: ﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (٣٨)﴾ [النجم: ٣٨]، وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا (١٦٤)﴾ [الأنعام: ١٦٤]، وقوله تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ (٤٦)﴾ [فصلت: ٤٦]. وغيرها من الآيات.
ووجه الاستدلال من هذه الآيات:
أن هذه الآيات أفادت أن الإنسان لا ينفعه إلا سعيه وعمله هو، وعليه فإن عمل غيره، وسعيه لا ينفعه، ومن ذلك إذا اعتكف عنه بعد موته (٢).
الدليل الثاني:
حديث أبي هريرة: (إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث ...) (٣). وليس من الثلاث اعتكاف غيره عنه ... (٤).