تقدم معنا أن الاعتكاف سنة، ولا يجب إلا بالنذر إجماعًا (١)، وعلى هذا فإن المراد بمسألتنا هنا هو: إذا نذر المسلم اعتكافًا، ثم مات قبل أدائه، فهل يصح أن ينوب غيره عنه في أدائه أم لا؟
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: يستحب للولي أن يقضي عنه، وبهذا قال إبن عباس، وعائشة، وابن عمر ﵃ (٢)، وهو قول عند الشافعية (٣)، وبه قال الحنابلة في الصحيح من المذهب عندهم (٤). وهو قول أهل الظاهر (٥).
القول الثاني: لا تصح النيابة عن الميت في قضاء ما عليه من اعتكاف.
وإليه ذهب الحنفية (٦)، والمالكية (٧)، والشافعية في المشهور من المذهب (٨)، وهو