Skip to content

أخذ المال على أعمال القرب ب- أجاب المانعون كذلك بأن هذه الأحاديث منسوخة.

أخذ المال على أعمال القرب

عادل شاهين

Printed page ١/ ٣٠٢

الجواب عن هذا الوجه من المناقشة:

١ - أن حديث عائشة لا اضطراب فيه بأي وجه من الوجوه.

٢ - أما حديث ابن عباس، فيمكن الجواب عن دعوى الاضطراب فيه بما يأتي: أن الروايات المختلفة عن ابن عباس إنما كانت قصصًا مستقلة سئل عنها النبي ﷺ، فظن المانعون أن هذه القصص واحدة اضطرب الرواة فيها عن سعيد بن جبير، فإن النبي ﷺ سأله رجل عن صوم كان على أمه فأجابه، وسألته امرأة عن صوم على أمها فأجابها، وسألته امرأة عن صوم كان على أختها فأجابها، ومرة كان الصوم المسؤول عنه شهرًا، ومرة شهرين، ومرة خمسة عشر يومًا، ومرة كان الصوم مطلقًا، ومرة كان مقيدًا بالنذر، وقد أجاب رسول الله ﷺ عن كل ذلك باستحباب النيابة عنهم في قضاء ما لزمهم من صوم، ويكفي في صحة هذه الأحاديث رواية أصحاب الصحيحين لها (١).

ب- أجاب المانعون كذلك بأن هذه الأحاديث منسوخة

.

وبيان ذلك: أن ابن عباس، وعائشة ﵃ قد رُوِي عنهما القول بعدم الصيام عن الميت، مما يدل على أن العمل على خلاف هذه الروايات، فدل ذلك على أنها منسوخة (٢).

قال الطحاوي (٣): " ... ثم وجدنا ابن عباس، وعائشة بعد النبي ﷺ قد تركا ذلك، وقالا بضده، وهما المأمونان على ما رويا، العدلان فيما قالا، فعقلنا بذلك