أخذ المال على أعمال القرب
قالت: يا رسول الله إنه كان عليها صوم شهر، أفاصوم عنها؟ قال ﷺ: (صومي عنها).
قالت: إنها لم تحج قط، أفأحج عنها؟ قال: (حجي عنها) (١).
وجه الاستدلال:
في هذا الحديث أمر النبي ﷺ المرأة بالصوم عن أمها، وقد أطلق السائلة، ولم تحدد صوم الشهر برمضان، أو غيره، ولم يستفصل منها النبي ﷺ، والقاعدة المقررة: "أن ترك الاستفصال في قضايا الأحوال مع قيام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال"، فدل ذلك على أن النيابة عن الميت في قضاء ما عليه من صوم تصح مطلقًا، سواء أكان ما عليه من رمضان، أم غيره، حيث جاء الإطلاق في السؤال، والإطلاق في الجواب، فدل على أن الحكم عام في كل صوم واجب.
مناقشة الاستدلال بالأحاديث السابقة عمومًا وبحديثي عائشة وابن عباس خصوصًا:
نوقشت الأحاديث السابقة التي رواها ابن عباس، وكذلك عائشة ﵃ بما يأتي:
أولاً: ما أجاب به المانعون مطلقًا:
وقد أجابوا بما يأتي:
أ - أن هذه الروايات مضطربة
.
وبيان ذلك: أنه في بعض الروايات كان السائل رجلاً، وفي بعضها كانت السائلة امرأة، وفي بعض الروايات كان المسؤول عنها أختًا، وفي بعض الروايات كانت أمًا، ومرة وقع السؤال عن مطلق الصوم، ومرة عن نذر؛ فمن أجل هذا الاضطراب لا يحتج بهذه الروايات (٢).