أخذ المال على أعمال القرب
الدّليل الثّاني:
القياس على الصوم، فكما جاز قضاء نذر الصوم عن الغيرجاز قضاء الصّلاة؛ لأنّها عبادة محددة بزمن كالصوم (١).
المناقشة:
١ - أن هذا قياس مع الفارق، فإن الصِّيام يخلفه الإطعام عند العجز، بخلاف الصّلاة (٢).
٢ - أن هذا قياس في العبادات، والقياس في العبادات لا يسوغ؛ فالعبادات لا تثبت بالأقيسة، بل يجب الوقوف بها عند النص (٣).
٣ - لو سلمنا جواز القياس في العبادات فإن القياس لا يستقيم هنا؛ لأنّ حكم الأصل مختلف فيه، وشرط القياس أن يكون حكم الأصل متفقًا عليه بين الخصمين (٤).
الدّليل الثّالث:
أن النِّيابة تدخل العبادة بحسب خفتها، والنذر أخف حُكمًا؛ لكونه لم يجب بأصل الشّرع، وإنّما أوجبه الناذر على نفسه، فإذا نذر صلاة، ثمّ مات، صلاها عنه وليه استحبابًا، فإن لم يفعل - وكان للميت تركة - فإنّه يجب على الولي استئجار من يؤدِّي عن الميِّت هذه الصّلاة (٥).