Skip to content

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة تعريف العسر يدل على أنه واحد، وتنكير اليسر يدل على تكراره

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

سيف بن منصر الحارثي

Printed page ٨٥٩

استنباط ذلك من الآية أن العسر تتكرر معرفاً، بينما اليسر تكرر منكراً.

الموافقون:

وقد وافق السعدي على هذا الاستنباط كثير من المفسرين، قال الطوفي: (لما كرر العسر معرفاً كان واحداً، ولما كرر اليسر منكراً كان متعدداً) (١)، وقال الخازن: (ومن عادة العرب إذا ذكرت اسماً معرفاً ثم أعادته كان الثاني هو الأول، وإذا ذكرت اسماً نكرة ثم أعادته كان الثاني غير الأول، فالعسر في الآية مكرر بلفظ التعريف فكان عسراً واحداً، واليسر مكرر بلفظ التنكير فكانا يسرين) (٢)، وممن أشار إلى ذلك من المفسرين أيضاً: الجصاص، وابن كثير، وابن القيم، والبيضاوي، وأبوالسعود، وشهاب الدين الخفاجي، والصاوي، والشوكاني،

والعثيمين (٣).

المخالفون:

خالف الجرجاني في هذا الاستنباط فقال البغوي نقلاً عنه: (وقال أبو علي الحسن بن يحيى بن نصر الجرجاني (٤) صاحب "النظم"فلم يحصل منه غير قولهم: إن العسر معرفة واليسر نكرة، فوجب أن يكون عسر واحد ويسران، وهذا قول مدخول، إذا قال الرجل: إن مع الفارس سيفاً، إن مع الفارس سيفًا، فهذا لا يوجب أن يكون الفارس واحدً