Skip to content

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة ينظر المحقون إلى الكلام لا إلى ذات المتكلم

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

سيف بن منصر الحارثي

Printed page ٧١٦

أدنى ريبة ولا شك ; ولو فرض أن الرسول ﷺ كان يتلو قبل نزوله كتاباً من الكتب السابقة ; أو كان يكتب لأن المحقين ينظرون ويتأملون في الكلام وما دل عليه بقطع النظر عن حالة الشخص). ا. هـ (١)

الدراسة:

استنبط السعدي من هذه الآية استنباطاً سلوكياً، وهو تعامل أهل الحق مع الكلام وقبولهم بقطع النظر عن حالة المتكلم، ووجه استنباط ذلك من الآية أن الله قيد الارتياب بأهل الباطل فدل مفهوم المخالفة أن أهل الحق بخلافهم فهم يقبلون الحق ممن قاله.

وهذا الاستنباط يدل على عظم الأخلاق والسلوكيات التي يحث عليها الإسلام، وأن صاحب الحق يجب أن يكون هدفه الوصول إلى الحق.

كما أن العبرة هنا بالقول لا بالقائل، فمتى كان القول حقاً وجب قبوله، ومتى كان القول باطلاً وجب رده، وهذا فيه عدل، وتأصيل للبحث عن الحقيقة، ورسم طريق صحيح للوصول إلى الحق والصواب، ولا يخشى من هذا الإنصاف إلا أهل الباطل، أما الحق فيبحثون عنه حيث كان، وعند من كان.