Skip to content

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة العبد الذي لقيه موسى ليس نبيا

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

سيف بن منصر الحارثي

Printed page ٦٢٦

بأنها ليست من عنده، فهذا إلهام؛ فلا دلالة فيه على كونه نبي؛ إذ يحدث ذلك لغير الأنبياء.

الموافقون:

وافق السعدي على هذا الاستنباط بعض المفسرين، قال الخازن: (واستدل بعضهم بقوله ﷾ وما فعلته عن أمري على أن الخضر كان نبياً لأن هذا يدل على الوحي وذلك للأنبياء، والصحيح أنه ولي الله وليس بنبي، وأجيب عن قوله ﷾: ﴿وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي﴾ إنه إلهام من الله ﷾ له بذلك) (١)، وممن قال بذلك أيضاً من المفسرين: الرازي (٢).

المخالفون:

خالف بعض المفسرين في هذا الاستنباط، وقالوا إن الآية تدل على أن هذا الخضر كان نبياً، قال أبوحيان: (أي وما فعلت ما رأيت من خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار عن اجتهاد مني ورأي، وإنما فعلته بأمر الله وهذا يدل على أنه نبيّ أوحي إليه) (٣)، وممن قال بذلك من المفسرين أيضاً: ابن عطية، والقرطبي، والبيضاوي، والألوسي، وابن عاشور (٤).

النتيجة:

ما ذهب إليه السعدي ومن وافقه هو الصحيح؛ إذ لوكان الخضر نبياً لجاء التصريح بذلك، والنبوة تحتاج إلى دليل صريح في إثباتها، فمثل هذا الفعل لا يكون دليلاً على النبوة.