Skip to content

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة توريث ذوي الأرحام

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

سيف بن منصر الحارثي

Printed page ٣٥٢

عز وجل بين لنا أن ذوي الأرحام أولى ببعضهم البعض على وجه العموم، وصرف المال المتبقي لغير ذوي الأرحام ترك لمن هو أولى فيتعين حينئذ صرفه لذوي الأرحام.

الموافقون:

وقد وافق السعدي على هذا الاستنباط عموم القائلين بتوريث ذوي الأرحام، وممن أشار إليه من المفسرين: الواحدي، والبيضاوي، وأبوالسعود (١).

المخالفون:

خالف بعض المفسرين وقالوا إن عموم هذه الآية لا ينهض دليلاً على توريث ذوي الأرحام (٢)، قال الرازي: (أصحاب أبي حنيفة ﵀ بهذه الآية، في توريث ذوي الأرحام، وأجاب أصحابنا عنه بأن قوله: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ مجمل في الشيء الذي حصلت فيه هذه الأولوية، فلما قال: ﴿فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ كان معناه في الحكم الذي بينه الله في كتابه، فصارت هذه الأولوية مقيدة بالأحكام التي بينها الله في كتابه، وتلك الأحكام ليست إلا ميراث العصبات، فوجب أن يكون المراد من هذا المجمل هو ذلك فقط فلا يتعدى إلى توريث ذوي الأرحام) (٣)، وممن قال بذلك أيضاً من المفسرين: ابن كثير، والألوسي، والشنقيطي. (٤)

النتيجة:

ما ذهب إليه السعدي ومن وافقه في دلالة الآية على توريث ذوي