Skip to content

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة كل من له تطلع وتشوف إذا حضر بين يدي الإنسان ينبغي له أن يعطيه ما تيسر

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

سيف بن منصر الحارثي

Printed page ٣٢١

ما حضر بين يدي الإنسان، ينبغي له أن يعطيه منه ما تيسر، كما كان النبي ﷺ يقول: "إذا جاء أحدَكم خادمُه بطعامه فليجلسه معه، فإن لم يجلسه معه، فليناوله لقمة أو لقمتين" (١) أو كما قال وكان الصحابة ﵃ -إذا بدأت باكورة أشجارهم- أتوا بها رسول الله ﷺ فبرَّك عليها، ونظر إلى أصغر وليد عنده فأعطاه ذلك، علما منه بشدة تشوفه لذلك، وهذا كله مع إمكان الإعطاء، فإن لم يمكن ذلك -لكونه حق سفهاء، أو ثَم أهم من ذلك- فليقولوا لهم ﴿قَوْلًا مَعْرُوفًا (٨)﴾ يردوهم ردًّا جميلا بقول حسن غير فاحش ولا قبيح) ا. هـ (٢)

الدراسة:

استنبط السعدي من هذه الآية أن من حضر بين يدي شخص، وله تطلع وتشوف للعطاء أن يعطيه ما تيسر، ووجه استنباط ذلك من الآية أن الله ﷿ حث أصحاب القسمة على إعطاء من حضر القسمة، لأن حضوره هنا تطلعاً وتشوفاً للعطاء، فقاس على ذلك الحالات الشبيهة فمتى حضر من له تشوف فإنه يستحب إعطاءه.