Skip to content

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة طلب الهدى من غير الكتاب والسنة ضلال

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

سيف بن منصر الحارثي

Printed page ٢٩٩

ونحوها من الآيات، تدل على أن من طلب الهدى والرشد من غير الكتاب والسنة ضل، لأن الهدى محصور في هدى الله الذي أرسل به رسوله ﷺ ا. هـ (١)

الدراسة:

استنبط السعدي من هذه الآية أن طلب الهدى من غير الكتاب والسنة ضلال، ووجه ذلك من الآية أن الله ﷾ قّيد الهدى بهدى الله فدل مفهوم القيد على أن طلب الهدى من غير الله ضلال.

وقد أشار ابن عاشور إلى هذا المعنى فقال: (وقوله: ﴿قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ﴾ كلام معترض، أمر النبي ﵊ أن يقوله لهم، كنايةً عن استبعاد حصول اهتدائهم، وأنّ الله لم يهدهم، لأنّ هدى غيره أي محاولته هدى الناس لا يحصل منه المطلوب، إذا لم يقدّره الله، فالقصر حقيقي: لأنّ ما لم يقدّره الله فهو صورة الهدى وليس بهُدى) (٢)، وممن أشار إليه كذلك من المفسرين: العثيمين (٣).

وفي هذا المعنى المستنبط فائدة عظمى وهي تعظيم شرع الله ﷿ وأن الهداية المنشودة إنما هي فيه حصراً ففيه قطع الطريق على مستحسني الأنظمة والتعاليم غير الإسلامية.