Skip to content

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة شهادة العبد البالغ مقبولة

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

سيف بن منصر الحارثي

Printed page ٢٧٢

شهادة العبد (١) البالغ مقبولة كشهادة الحر لعموم قوله: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ والعبد البالغ من رجالنا) ا. هـ (٢)

الدراسة:

استنبط السعدي من هذه الآية قبول شهادة العبد، ووجه ذلك عموم الآية فلفظ الرجال عام يدخل فيه الحر والعبد.

الموافقون:

وافق السعدي على هذا الاستنباط بعض المفسرين، قال أبوحيان: (وظاهر الآية أنه: يجوز شهادة العبد) (٣)، وممن قال بذلك أيضاً: الرازي، والشوكاني، كما أشار إليه السيوطي (٤).

المخالفون:

خالف السعدي في هذا الاستنباط بعض المفسرين، وقالوا لا دلالة في الآية على قبول شهادة العبد، قال ابن العربي: (وليس للآية أثر في شهادة العبد يرد) (٥)، وقال القرطبي في بيان وجه

دلالة الآية على عدم قبول شهادة العبد: (والصحيح قول الجمهور لأن الله تعالى قال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ﴾ وساق الخطاب إلى قوله: ﴿مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ فظاهر الخطاب يتناول الذين يتداينون والعبيد لا يملكون ذلك دون إذن