Skip to content

القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع الباب الخامس: في الصلاة عليه في أوقات مخصوصة (الصلاة عليه عند الحاجة)

القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع

السخاوي

Printed page ٢٢٨

فاذكروني عند أول قضمة أخرجه الديلمي في مسنده ولا يصح وإلا شبه ما رواه مجاشع بن عمرو عن أبي بكر بن حفص عن سعيد بن المسيب قال من أكل الفجل فيره أن لا يوجد منه ريحه فلذكر النبي ﷺ عند أول قضمة.

وإن الصلاة عليه عند نهيق الحمير فروى الطبراني من حديث أبي رافع رفعه لا ينهق الحمار حتى يرح شيطاناً أو يتمثل له شيطان فإذا كان ذلك فاذكروا الله وصلوا علي. قال القاضي عياض، فائدة الأمر بالتعوذ لما يخشي من شر الشيطان وسوسته فيلجأ إلى الله في دفع ذلك.

(الصلاة عليه عقب الذنب)

وأما الصلاة عليه عقب الذنب إذا أراد أن يكفر عنه فقد تقدم حديث أنس: صلوا علي فإن الصلاة كفارة لكم وكذا حديث أبي كامل في الباب الثاني.

وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ صلوا علي فإن الصلاة علي زكاة لكم رواه ابن أبي شيبة وأبو الشيخ وقد تقدم في الباب الثاني أيضاً قال ابن القيم فهذا فيه الأخبار بأن الصلاة زكاة للمصلي على النبي ﷺ. والزكاة تتضمن النماء والبركة والطهارة والذي قبله فيه أنها كفارة وهي تتضمن محق الذنب فيتضمن الحديثان أن الصلاة عليه ﷺ تحصل طهارة النفي من رذائلها وتثبت لها النماء والزيادة في كسالاتها وإلى هذين الأمرين يرجع كمال النفي فعلم أنه لا كمال للنفي إلا بالصلاة على رسول الله ﷺ التي هي من لوازم محبته ومتابعته وتقديمه على كل من سواه من المخلوقين ﷺ تسليماً كثيراً.

(الصلاة عليه عند الحاجة)

وأما الصلاة عليه عند الحاجة تعرض فقد تقدم حديث جابر في الصلاة عقب الصبح والمغرب، وحديث فضالة وهو بعده بيسير وحديث أبي وهو في الباب الثاني وعن ابن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ قال اثنتا