Skip to content

فصول في أصول التفسير ١ ـ باعتبار معرفة الناس له

فصول في أصول التفسير

مساعد الطيار

Printed page ٣٠

المراد بها، فيعلمون من قوله تعالى: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ [الدخان: ٤٩]، أن هذا الخطاب خطاب امتهان وتهكم، وإن كانت ألفاظه مما يستعمل في المدح، وذلك لأن السياق يدل على معنى الامتهان (١).

حكمه:

وهذا الوجه من فروض الكفاية، إذ لا يجب على كل مسلم معرفة جميع المعاني اللغوية والأساليب الكلامية الواردة في القرآن. [١٧]

وقد يرتقي إلى الواجب إذا توقف عمل الواجب على هذه المعرفة.

الوجه الثاني؛ ما لا يعذر أحد بجهله:

وهذا يشمل الأمر بالفرائض، والنهي عن المحارم، وأصول الأخلاق والعقائد.

فقوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: ١١٠]، وقوله: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾ [آل عمران: ٩٧]، وقوله: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٣] لا يعذر أحد بجهل مثل هذه الخطابات وهو يقرأ القرآن.

وكذا يدخل فيه ما جاء من أمر بالصدق والأمانة والنهي عن الكذب