Skip to content

التفسير اللغوي للقرآن الكريم صور التفسير اللغوي في كتاب معاني القرآن

التفسير اللغوي للقرآن الكريم

مساعد الطيار

Printed page ٢٨٤

صُوَر التَّفْسِير اللُّغويِ في كِتابِ مَعَاني القُرْآنِ:

لقد طغتِ البحوثُ ذات الصِّبغةِ العربيَّةِ على كتابِ الفراءِ (ت:٢٠٧)، وكان البحث النَّحويُّ أكثرَ بحوثِه في علمِ العربيَّةِ، وقد فاقَ جانبَ المعاني والتَّفسيرِ، وسأذكُرُ هاهنا ما حضَرني من صورِ التفسيرِ اللغويِّ في كتابِ معاني القرآنِ، ومنها:

١ - بيان دلالة الألفاظ:

حرصَ الفراءُ (ت:٢٠٧) على بيانِ معاني ألفاظِ القرآنِ، وكانَ الاستشهادُ لها قليلاً، بخلافِ المسائلِ النحويةِ التي قَلَّ أنْ لا يستشهدَ لها. ومن أمثلةِ الألفاظِ التي لم يستشهدْ لها ما يأتي:

* قالَ الفرَّاءُ (ت:٢٠٧): وقولُه: ﴿فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: ١٤٤] يريدُ: نَحوَهُ وتِلْقَاءه، ومثلُه في الكلامِ: وَلِّ وجهَكَ شطرَهُ، وتلقاءه، وتجاهَهُ» (١).

* وفي قوله تعالى: ﴿وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَاناً مِنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا﴾ [الكهف: ٤٠]، قال: «الزَّلقُ: التُّرابُ الذي لا نباتَ فيه، محترقٌ رميمٌ» (٢).

* وقال: «قولُ اللهِ ﷿: ﴿أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ﴾ [الإنسان: ٢]، الأمشاجُ: الأخلاطُ: ماءُ الرَّجلِ وماءُ المرأةِ، والدَّمُ، والعلقةُ، ويقالُ للشيءِ منْ هذا إذا خُلِطَ: مَشِيجٌ؛ كقولِك: خَلِيطٌ، ومَمْشُوجٌ؛ كقولك: مَخْلُوطٌ» (٣).

ومنْ أمثلةِ الألفاظِ التي استشهدَ لها بالشعرِ أو النَّثرِ ما يأتي:

* قالَ الفراءُ (ت:٢٠٧): وقولُه: ﴿لاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ﴾ [الرعد: ٤١] يقولُ: لا رَادَّ لحكمِه إذا حكمَ شيئاً، والمُعَقِّبُ: الذي يَكِرُّ على الشيءِ، وقولُ لبيدٍ (٤):