Skip to content

التفسير اللغوي للقرآن الكريم صور التفسير اللغوي في كتاب معاني القرآن

التفسير اللغوي للقرآن الكريم

مساعد الطيار

Printed page ٢٨٥

حَتَى تَهَجَّرَ فِي الرَّوَاحِ وَهَاجَهُ ... طَلَبُ المُعَقِّبِ حَقَّهُ الْمَظْلُومُ

مِنْ ذلكَ؛ لأنَّ الْمُعَقِّبَ صاحبُ الدَّينِ، يرجعُ على صاحبِه فيأخذُهُ منه، أو مَنْ أُخِذَ منه شَيءٌ فهو راجعٌ ليأخذَه» (١).

* وقالَ: «وقولُه: ﴿فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ﴾ [البقرة: ١٧٥]، فيه وجهانِ: أحدُهما: معناه: فما الذي أصبرَهم على النارِ؟

والوجهُ الآخرُ: فما أجرأهم على النارِ! قال الكسائيُ: سألني قاضي اليمنِ، وهو بمكةَ، فقالَ: اختصمَ إليَّ رجلانِ من العرب، فحلفَ أحدُهما على حقِّ صاحبِه، فقالَ له: ما أصبرك على اللهِ! وفي هذه أنْ يُرادَ بها: ما أصبرك على عذابِ اللهِ، ثُمَّ تُلْقِي العذابَ، فيكونُ كلاماً؛ كما تقولُ: ما أشبهَ سخاءك بحاتم» (٢).

هذا، وقدْ كانَ الفرَّاءُ (ت:٢٠٧) مَرْجِعاً في بيانِ معاني مفرداتِ اللُّغةِ، وقد اعتمدَ عليه الأزهريُّ (ت:٣٧٥) في كتابِه الكبيرِ (تهذيبِ اللُّغةِ)، وأسندَ إليه كثيراً من بيانِ معاني الألفاظِ، وستأتي الإشارةُ إلى ذلك (٣).

٢ - بيان لغات العرب وقولها:

حرصَ الفرَّاءُ (ت:٢٠٧) على بيانِ لغاتِ العربِ، كما حَرِصَ على بيانِ طريقةِ نُطقِها لبعضِ الكلماتِ، وما بينها من تغايُرِ الحركاتِ، ومن ذلكَ قولُه: