انتقاض الاعتراض في الرد على العيني في شرح البخاري
ممّا يظهر ذلك لكل من نظر في كلامهما، وما اكتفى بذلك حتّى صار يعترض عليه بزعمه فصيره كخبز الشعير يأكله فوق الشبع ويقرب ذلك بذمه والمستعان.
تنبيه:-
قال ابن بطّال: لما أورد البخاريّ هذا الحديث من وجه آخر لم يضبط الراوي فمرة قال: صبية، ومرة قال: صبي.
وأجاب الكرماني باحتمال التعدد.
فاعترضه (ع): فقال: هو احتمال بعيد (١٠٥٣).
قوله في حديث أنس-: "أَيُّكُمْ لَمْ يُقَارِفْ الَّليْلَةَ؟ " فقال أبو طلحة: أنا.
قال (ح): ذكر الكرماني المناسبة لمن قال أراد المقارفة المجامعة، وقيل: إنّما عينه النّبيّ ﷺ لأنّها كانت صنعته، وفيه نظر، لأنّه وإن ورد أنّه يضر (ح) كما جاء في قصة كفن النّبيّ ﷺ اختاره لذلك لتصريحه بأنّه لم يقع منه في تلك اللَّيلة جماع (١٠٥٤).
قال (ع): في نظره نظر لأنّه كان هناك جماعة بدليل قول أنس: شهده، بل الظّاهر إنّما أختاره أخبر به بذلك، وعدم وقوع الجماع منه في تلك اللَّيلة لا يستلزم أن يكون مختصًا به حتّى يختار لذلك (١٠٥٥).
كذا قال، ولا يخفى ما فيه من الغفلة عما تقرر في القواعد في الحكم المتعلّق بصفة.