Skip to content

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم حديث: أن فاطمة سألت أبا بكر الصديق بعد وفاة رسول الله

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم

البخاري

Printed page ٣/ ١٢٥

٣٠٩٢ - ٣٠٩٣ - حدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قالَ: أخبَرَني عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ:

أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ المُؤمِنِينَ ﵂ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ فَاطِمَةَ ﵍، ابْنَةَ (١) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَأَلَتْ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَقْسِمَ لَهَا مِيرَاثَهَا، ما (٢) تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ. فقالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «لَا نُورَثُ، ما تَرَكْنَا صَدَقَةٌ». فَغَضِبَتْ فَاطِمَةُ (٣) فَهَجَرَتْ أَبَا بَكْرٍ، فَلَمْ تَزَلْ مُهَاجِرَتَهُ حَتَّى تُوُفِّيَتْ، وَعَاشَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سِتَّةَ أَشْهُرٍ. قالَتْ: وَكَانَتْ فَاطِمَةُ تَسْأَلُ أَبَا بَكْرٍ نَصِيبَهَا مِمَّا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ خَيْبَرَ وَفَدَكٍ (٤)، وَصَدَقَتِهِ (٥) بِالمَدِينَةِ، فَأَبَى أَبُو بَكْرٍ عَلَيْهَا ذَلِكَ وَقالَ: لَسْتُ تَارِكًا شَيْئًا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْمَلُ بِهِ إِلَّا عَمِلْتُ بِهِ؛ فَإِنِّي أَخْشَى إِنْ تَرَكْتُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِهِ أَنْ أَزِيغَ. فَأَمَّا صَدَقَتُهُ

Printed page ١٢٦

بِالمَدِينَةِ فَدَفَعَهَا عُمَرُ إلى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ، فَأَمَّا (٦) خَيْبَرُ وَفَدَكُ (٧) فَأَمْسَكَهَا (٨) عُمَرُ، وَقالَ: هما صَدَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كَانَتَا لِحُقُوقِهِ الَّتِي تَعْرُوهُ وَنَوَائِبِهِ، وَأَمْرُهُمَا إلى مَنْ وَلِيَ الأَمْرَ. قالَ: فَهُمَا على ذَلِكَ إلى اليَوْمِ.

قالَ أبو عبد الله (٩): اعْتَراكَ افْتَعَلْتَ (١٠) مِن عَرَوْتُهُ فَأَصَبْتُهُ، ومنه يَعْرُوهُ واعْتَرانِي.