Skip to content

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم حديث علي: كانت لي شارف من نصيبي من المغنم يوم بدر

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم

البخاري

Printed page ٣/ ١٢٤

٣٠٩١ - حدَّثنا عَبْدَانُ: أخبَرَنا عَبْدُ اللَّهِ: أخبَرَنا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قالَ: أخبَرَني عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ: أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ ﵉ (١) أخبَرَهُ:

أَنَّ عَلِيًّا قالَ: كَانَتْ (٢) لِي شَارِفٌ مِنْ نَصِيبِي مِنَ المَغْنَمِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَعْطَانِي شَارِفًا مِنَ الخُمُسِ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَبْتَنِيَ بِفَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَاعَدْتُ رَجُلًا صَوَّاغًا مِنْ بَنِي قَيْنقَاعٍَ أَنْ يَرْتَحِلَ مَعِيَ، فَنَأْتِيَ بِإِذْخِرٍ أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهُ (٣) الصَّوَّاغِينَ، وَأَسْتَعِينَ بِهِ فِي وَلِيمَةِ عُرْسِي، فَبَيْنَا أَنَا أَجْمَعُ لِشَارِفَيَّ مَتَاعًا مِنَ الأَقْتَابِ وَالغَرَائرِ وَالحِبَالِ، وَشَارِفَايَ مُنَاخَانِ (٤) إلى جَنْبِ حُجْرَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، رَجَعْتُ (٥) حِينَ جَمَعْتُ ما جَمَعْتُ، فَإِذَا شَارِفَايَ قَدِ اجْتُبَّ (٦) أَسْنِمَتُهُمَا، وَبُقِرَتْ خَوَاصِرُهُمَا وَأُخِذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا، فَلَمْ (٧) أَمْلِكْ عَيْنَيَّ حِينَ (٨) رَأَيْتُ ذَلِكَ المَنْظَرَ مِنْهُمَا (٩)، فَقُلْتُ: مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ فقالوا: فَعَلَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ، وهو فِي هَذَا البَيْتِ فِي شَرْبٍ مِنَ الأَنْصَارِ. فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ (١٠) على النَّبِيِّ ﷺ وَعِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَعَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ فِي وَجْهِي الَّذِي لَقِيتُ، فقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا لَكَ؟»

Printed page ١٢٥

فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهَ، ما رَأَيْتُ كَاليَوْمِ قَطُّ، عَدَا حَمْزَةُ على نَاقَتَيَّ، فَأَجَبَّ (١١) أَسْنِمَتَهُمَا، وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، وَهَا هو ذَا فِي بَيْتٍ مَعَهُ شَرْبٌ. فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِرِدَائهِ فَارْتَدَى، ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِي، وَاتَّبَعْتُهُ أَنَا وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ حَتَّى جَاءَ البَيْتَ الَّذِي فِيهِ حَمْزَةُ، فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنُوا لَهُمْ، فَإِذَا هُمْ شَرْبٌ، فَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَلُومُ حَمْزَةَ فِيمَا فَعَلَ، فَإِذَا حَمْزَةُ قَدْ ثَمِلَ، مُحْمَرَّةً عَيْنَاهُ، فَنَظَرَ حَمْزَةُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ، فَنَظَرَ إلى رُكْبَتِهِ (١٢)، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ، فَنَظَرَ إلى سُرَّتِهِ، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إلى وَجْهِهِ، ثُمَّ قالَ حَمْزَةُ (١٣): هَلْ أَنْتُمْ إِلَّا عَبِيدٌ لأَبِي؟! فَعَرَفَ

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَدْ ثَمِلَ، فَنَكَصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ على عَقِبَيْهِ القَهْقَرَى، وَخَرَجْنَا مَعَهُ.