Skip to content

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٢/ ٤٣٠

وخرجه الإمام أحمد، والنسائي، والترمذي وصححه من حديث أبي أيوب وسهل بن حنيف، عن النبي ﷺ.

وكان كثير من السلف يلبس خاتما عليه صورة حيوان منقوشة في فصه.

وقالت طائفة: يكره ذلك، وهو قول مالك والثوري، وطائفة من أصحابنا.

وقالت طائفة: يحرم لبسه، وهو رواية عن أحمد، أختارها القاضي أبو يعلى

وغيره.

وروى وكيع في ((كتابه)) عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن عمران بن حطان، عن عائشة، قالت: كان النبي ﷺ لا يرى في ثوب تصاوير إلا

نقضه.

وقد خرجه البخاري في ((كتابه)) هذا عن طريق هشام، عن يحيى، ولفظه: لم يكن النبي ﷺ يترك في بيته شيئا فيه تصاليب إلا نقضه.

وظاهر تبويب البخاري يدل على كراهة الصلاة فيه استدلالا بقوله ﷺ: ((لا تزال تصاويره تعرض في صلاتي)) . ولكن هذا لا ينافي فيما فيه تصاوير في موضع لا يقع بصره عليه في الصلاة.

وصرح أصحابنا بكراهة استصحابه في الصلاة، وسواء قلنا: يجوز لبسه أو لا.

ومذهب مالك: أنه لا يلبس خاتم فيه تماثيل، ولا يصلى به، ويلبس