Skip to content

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٢/ ٤٠٤

١٢ - باب ما يذكر في الفخذ

قال أبو عبد الله:

ويروى عن ابن عباس وجرهد ومحمد بن جحش، عن النبي ﷺ: ((الفخذ عورة)) .

وقال أنس: حسر النبي ﷺ عن فخذه.

وحديث أنس أسند، وحديث جرهد أحوط، حتى يخرج من اختلافهم.

وقال أبو موسى: غطى النبي ﷺ ركبتيه حين دخل عثمان.

وقال زيد بن ثابت: أنزل الله على رسوله وفخذه على فخذي، فثقلت علي حتى خفت أن ترض فخذي.

أشار البخاري ﵀ في هذا الباب إلى اختلاف العلماء في أن الفخذ: هل هي عورة، أم ليست بعورة؟ وأشار إلى أطراف كثير من الأحاديث التي يستدل بها على وجوب ستر الفخذ، وعدم وجوبه، ذكر ذلك تعليقا، ولم يسند غير حديث أنس المستدل به على أن الفخذ لا يجب سترها وليست عورة، وذكر أنه أسند من حديث جرهد - يعني: أصح إسنادا -؛ وان حديث جرهد أحوط؛ لما في الأخذ به من الخروج من اختلاف العلماء.

فأما الأحاديث التي علقها في أن الفخذ عورة، فثلاثة: حديث ابن عباس، وجرهد، ومحمد بن جحش.