فتح الباري لابن رجب
وانه اخبر أنه رأى النبي ﷺ يصلي كذلك.
ويؤخذ هذا - أيضا - من نهي النبي ﷺ أن يصلي الرجل في ثوب واحد، ليس على عاتقه منه شيء.
وقد خرجه البخاري فيما بعد، وسيأتي في موضعه - أن شاء الله تعالى.
قال الخطابي: يريد أن لا يتزر به في وسطه، ويشد طرفيه على حقويه، ولكن يتزر به ويرفع طرفيه، فيخالف بينهما، ويشد عقده على عاتقيه، فيكون بمنزلة الإزار والرداء.
وقال الميموني: رأيت أبا عبد الله - يعني: أحمد - يصلي الفرض وعليه إزار واحد متوشحا به، وقد عقد طرفيه في قفاه.
قال القاضي أبو يعلى: هذا محمول على أنه كان صغيرا لم يمكنه أن يخالف بين طرفيه، فعقده من ورائه.
يشير إلى أن الارتداء بالثوب أفضل من الاتزار به، وسيأتي بيان ذلك في الباب الآتي - أن شاء الله تعالى.
وخرج الطبراني بإسناد ضعيف، عن أبي هريرة، قال: صلى بنا رسول الله ﷺ في ثوب متوشحا، فلم ينل طرفاه، فعقده.