Skip to content

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٢/ ٣٥٢

وانه اخبر أنه رأى النبي ﷺ يصلي كذلك.

ويؤخذ هذا - أيضا - من نهي النبي ﷺ أن يصلي الرجل في ثوب واحد، ليس على عاتقه منه شيء.

وقد خرجه البخاري فيما بعد، وسيأتي في موضعه - أن شاء الله تعالى.

قال الخطابي: يريد أن لا يتزر به في وسطه، ويشد طرفيه على حقويه، ولكن يتزر به ويرفع طرفيه، فيخالف بينهما، ويشد عقده على عاتقيه، فيكون بمنزلة الإزار والرداء.

وقال الميموني: رأيت أبا عبد الله - يعني: أحمد - يصلي الفرض وعليه إزار واحد متوشحا به، وقد عقد طرفيه في قفاه.

قال القاضي أبو يعلى: هذا محمول على أنه كان صغيرا لم يمكنه أن يخالف بين طرفيه، فعقده من ورائه.

يشير إلى أن الارتداء بالثوب أفضل من الاتزار به، وسيأتي بيان ذلك في الباب الآتي - أن شاء الله تعالى.

وخرج الطبراني بإسناد ضعيف، عن أبي هريرة، قال: صلى بنا رسول الله ﷺ في ثوب متوشحا، فلم ينل طرفاه، فعقده.