Skip to content

فتح الباري لابن رجب ٦-باب الدهن للجمعة

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٨/ ١١٤

وخرّج البزار في ((مسنده)) من حديث ابن عقيل، عن أنس، أن عمر بن

عبد العزيز سأله عن خضاب النبي ﷺ، وقال له: اني رأيت شعراً من شعره قد لون؟ فقال: إنما هذا الذي لون من الطيب الذي كان يطيب شعر رسول ﷺ.

وقوله: ((ثم يخرج)) يشير إلى أنه يفعل ذلك كله في بيته قبل خروجه، ثم بعد ذلك يخرج إلى المسجد.

وقوله: ((فلا يفرق بين أثنين، ثم يصلي ما كتب له، ثم ينصت إذا تكلم

الإمام)) .

يأتي الكلام على هذه الثلاثة فيما بعد – إن شاء الله تعالى.

وقوله: ((إلاّ غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى)) . والمراد بذلك: الصغائر؛ بدليل ما خرَّجه مسلم من حديث أبي هريرة، عن النَّبيّ ﷺ، قالَ: ((الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفراتٌ لما بينهن، ما اجتنبت الكبائر)) .

وفي حديث عمارة بن عمروٍ بن حزم، عن سلمان: ((وزيادة ثلاثة أيام)) .

وخرج مسلم من حديث أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: ((من اغتسل، ثم أتى الجمعة، فصلى ما قدر له، ثم انصت حتى يفرغ الإمام من خطبته، فصلى معه غفر له ما بينه وبين الجمعة إلاخرى، وفضل ثلاثة أيام)) .

وخرَّجه أبو داود من وجهٍ آخر عن أبي هريرة، وجعل ذكر الثلاثة من قول أبي هريرة، قال: وكان أبو هريرة يقول: ((وثلاثة أيامٍ زيادةً؛ إن