Skip to content

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٧/ ٣٥٤

الركعتين فقولوا: التحيات لله)) – إلى آخر التشهد. قال عبد الله: وإذا قال: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أصابت كل عبدٍ صالحٍ أو نبيً مرسلٍ، ثم يبدأ بالثناء على الله والمدحة له بما هو أهله، وبالصلاة على النبي ﷺ، ثم يسأل بعد ذلك.

والظاهر: أن آخره من قول ابن مسعود.

وفيه: استحباب الثناء على الله بعد التشهد قبل الصلاة على النبي ﷺ.

ولا نعلم خلافاٌ بين العلماء في أن الصلاة على النبي ﷺ في التشهد الأخير مشروعة، واختلفوا: هل تصح الصلاة بدونها؟ على ثلاثة أقوالٍ:

أحدها: لا تصح الصلاة بدونها بكل حال، وهو مذهب الشافعي وأحمد –في رواية عنه.

وروي عن أبي مسعودٍ الأنصاري، قال: ما أرى أن لي صلاة تمت لا أصلي فيها على محمد وآله.

وخرّج ابن ماجه من رواية عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعدٍ، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ: ((لا صلاة لمن لم يصل على نبيه ﷺ)) .

وعبد المهيمن، تكلموا فيه.

والثاني: تصح الصلاة بدونها مع السهو دون العمد، وهو رواية أخرى عن أحمد وإسحاق.

وروي معناه عن ابن عمر من قوله.

خرّجه المعمري في كتاب ((عمل يومٍ وليلةٍ)) .