فتح الباري لابن رجب
اليمنى. وهو محمول على صلاة الركعتين، بدلالة سياق أول الكلام.
وخّرج أبو داود من حديث رفاعة بن رافع، أن النبي ﷺ قال للمسيء في صلاته: ((إذا قعدت فاقعد على فخذك اليسرى)) .
وفي رواية أخرى له -: ((فإذا جلست في وسط الصلاة فاطمئن وأفترش فخذك اليسرى، ثم تشهد)) .
وهذه الرواية تدل على أنه إنما أمره بالافتراش في التشهد الأول خاصة. وفي
((المسند)) من طريق ابن إسحاق: حدثني عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه، عن ابن مسعود، قال: علمني رسول الله ﷺ التشهد في وسط الصلاة وفي آخرها. فكنا نحفظ عن ابن مسعود، حين أخبرنا رسول الله ﷺ علمه إياه، فكان يقول: إذا جلس في وسط الصلاة وفي أخرها على وركه اليسرى: ((التحيات لله)) - إلى آخر التشهد.
والظاهرُ: أن قوله ((على وركه)) يعود إلى قوله: ((وفي آخرها خاصة)) .
وذهب طائفة من أهل العلم إلى أنه يفترش في جميع التشهدات،