Skip to content

فتح الباري لابن رجب ١٤٥ - باب سنة الجلوس في التشهد

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٧/ ٣١٢

وإن كان فيها تشهد واحد لم يتورك فيه، بل يفترش.

فيكون التورك للفرق بين التشهدين ويكون فيه فائدتان: نفي السهو عن المصلي ومعرفة الداخل معه في التشهد: هل هو في الأول أو الثاني. واتفقوا – أعني: هؤلاء الثلاثة - على أنه يفرش في التشهد الأول الذي لا يسلم فيه.

وقد خرّج الإمام أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي من حديث وائل بن حجر أنه رأى النبي ﷺ يصلي فلما جلس أفترش. لكن اختلفت ألفاظ الروايات فيه:

ففي رواية الترمذي: ((يعني للتشهد)) وهذا التفسير من بعض الرواة وفي رواية للإمام أحمد: أن ذلك كان في جلوسه بين السجدتين. وفي رواية للنسائي: أنه كان يفعل ذلك إذا جلس في الركعتين وهذه الرواية، إنما تدل على افتراشه في جلوسه، بعد الركعتين وأحمد وإسحاق يقولان بذلك.

وفي ((صحيح مسلم)) عن عائشة قالت: كان النبي ﷺ يقول في كل ركعتين التحية وكان يفرش رجله اليسرى وينصب