Skip to content

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٧/ ٢٦٢

السماء شيئاً، فجاءت قزعة، فامطرنا، فصلى بنا رسول الله ﷺ، حتى رأيت أثر الطين والماء على جبهة رسول الله ﷺ، وأرنبته، تصديق رؤياه)) .

قال أبو عبد الله: كان الحميدي يحتج بهذا الحديث، إلا يمسح الجبهة في الصلاة، بل يمسحها بعد الصلاة، لأن النبي ﷺ رُئي الماء في أرنبته وجبهته بعد ما صلى.

قد خرّج البخاري هذا الحديث في أواخر ((الصيام)) من ((كتابه)) هذا من

طرق، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد، ليس في شيء منها ذكر اعتكاف النبي ﷺ في العشر الأول، إنما فيها اعتكافه في العشر الأوسط، ثم العشر الأواخر، ولم يخرج اعتكافه في العشر الأول في غير هذه الرواية هاهنا.

وقد خرّج ذلك مسلم في ((صحيحه)) من رواية عمارة بن غزية، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد –أيضاً.

ومقصود البخاري بهذا الحديث هاهنا: ذكر سجود النبي ﷺ على جبهته وأرنبة أنفه، وأنه سجد عليهما في الطين.

وأرنبة الأنف: طرفه.