Skip to content

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٧/ ٦٣

ابن عباس، قالَ: قرأ رسول الله ﷺ فيما أمر، وسكت فيما أمر، وما كانَ ربك نسيا، ولقد كانَ لكم في رسول الله أسوة حسنة.

وخرجه الإمام أحمد، عن عبد الصمد بن الوراث، عن أبيه، عن أيوب، عن عكرمة، قالَ: لم يكن ابن عباس يقرأ في الظهر والعصر، قالَ: قرأ رسول الله ﷺ فيما أمر أن يقرأ فيهِ، وسكت فيما أمر أن يسكت فيهِ، وقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة، وما كان ربك نسيا.

وهذا يرد قول من تأول كلام ابن عباس أن النبي ﷺ كان يسر القراءة في بعض صلاته، ويجهر في بعضها، كما نقله الإسماعيلي والخطابي وغيرهما.

وقد روي ذلك صريحاً عن ابن عباس من وجوه أخر، قد ذكرنا بعضها فيها سبق في ((باب: القراءة في الظهر)) ، وذكرنا اختلاف الروايات عن ابن عباس في ذلك.

والمراد من تخريج هذا الحديث في هذا الباب: أن النبي ﷺ كان يقرأ في صلاة الفجر، ويجهر بالقراءة فيها؛ فإن ابن عباس أخبر أن النبي ﷺ كان يقرأ فيما يجهر فيه.

ولا خلاف بين أحد من المسلمين كان يجهر بالقراءة في صلاة الفجر كلها.

فيستفاد من حديث ابن عباس هذا قراءة النبي ﷺ في صلاة الفجر جهراً وهو المقصود في هذا الباب. والله أعلم.