فتح الباري لابن رجب
مرسلا.
وسعيد بن سماك بن حرب، قالَ أبو حاتم الرازي: متروك الحديث.
قالَ علي بن سعيد: قلت لأحمد: ما يروى عن النبي ﷺ في صلاة المغرب بالطور والأعراف والمرسلات؟ قالَ: قد روي عنه ذَلِكَ، حديث معاذ.
وأشار أبو داود إلى نسخ القراءة بالأعراف، واستدل لهُ بعمل عروة بن الزبير بخلافه، وهو روايه.
وقد قالَ طائفة من السلف: إذا اختلفت الأحاديث فانظروا ما كانَ عليهِ أبو بكر وعمر.
يعني: أن ما عملا به فهوَ الذي استقر عليهِ أمر النبي ﷺ، وقد تقدم عنهما القراءة في المغرب بقصار المفصل، وعضد ذَلِكَ - أيضاً - حديث عثمان بن أبي العاص، أن النبي ﷺ عهد إليه أن يخفف، ووقت لهُ أن يقرأ بـ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ وأشباهها من السور.
وعثمان بن أبي العاص قدم مع وفد ثقيف بعد فتح مكة، وذلك في آخر حياة النبي ﷺ.
فإن قرأ في المغرب بهذه السور الطوال ففي كراهته قولان: